السيد الخميني

126

كتاب الطهارة ( ط . ق )

يتطهر منه ويطهر " . وهما كالصريح في أن المس موجب للقذارة والحدث المقابلين للطهارة وهي تحصل بالغسل ، ولما كان بصدد بيان علة الاغتسال لا بد من حمل ما أصابه على قذارة معنوية مقابلة للطهور الحاصل بالغسل بالضم ، وأصرح من ذلك ذيل الثانية أي " يتطهر منه ويطهر " إذ معلوم أن المراد التطهير من الحدث كتطهير الميت منه ، بل يمكن الاستشهاد لذلك بالقول المحكي عن أمير المؤمنين عليه السلام في رواية زيد بن علي عليه السلام قال : " الغسل من سبعة : من الجنابة وهو واجب ، ومن غسل الميت ، وإن تطهرت أجزأك " . ( 1 ) بناء على أن المراد التطهير من الجنابة كما احتملناه ، أو التطهير من مس الميت كما احتمله الحر في الوسائل . وكيف كان لا إشكال في كونه حدثا مانعا من الصلاة وغيرها مما هو مشروط بالطهارة ، وهل هو ناقض للوضوء ، فلو كان على وضوء ومسه يجب عليه الغسل والوضوء إن قلنا بعدم كفاية الأول عن الثاني كما هو الحق ؟ وجهان . لا يبعد أقربية الأول . ويمكن الاستدلال عليه برواية ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان أو غيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " في كل غسل وضوء إلا الجنابة " ( 2 ) وفي مرسلته الأخرى عنه عليه السلام قال : " كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة " ( 3 ) . بدعوى أن الظاهر أن الحكم فعلي ، وأن كل غسل يجب قبله أو بعده وضوء ، ومقتضى الاطلاق لزومه ، ولو مع كونه على وضوء قبل تحقق السبب ، لا حيثي يراد به أن غير غسل الجنابة لا يجزي عن الوضوء حتى يقال : لا يراد لزوم الوضوء حتى

--> ( 1 ) مرت في ص 122 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الجنابة - الحديث 2 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الجنابة - الحديث 2 - 1